في أكتوبر 1928، أُعيد تنظيم بنك الصين ليصبح دوليًا للصرف الأجنبي مرخَّصًا من الحكومة. وبموجب هذا التحول، جعل بنك الصين أعمال الصرف الأجنبي أحد محاور تطوره الرئيسية، ووسّع حضوره الدولي من خلال إنشاء المزيد من الفروع في الخارج. كما اتخذ من خدمة الجمهور وتحسين معيشة المواطنين سياسةً أساسيةً لأعماله، عبر زيادة الودائع، ودعم بقوة الاقتصاد الريفي والصناعات والتجارة الوطنية، بما أسهم في تعزيز تطور الإنتاج الاجتماعي.
خلال فترة حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني، تحلّى بنك الصين بروح وطنية نابعة من الإيمان بأن "ازدهار الوطن أو سقوطه مسؤولية كل فرد"، فشارك في نقل الأوراق النقدية وتوفير الإمدادات العسكرية. كما عمل على جمع الأموال لدعم تطوير المناطق الخلفية، ونظّم تحويلات الصينيين في الخارج ودعم التجارة الخارجية، مقدّمًا دعمًا قويًا لمجهود الحرب.
وخلال الفترة من عام 1937 إلى عام 1942، أنشأ بنك الصين 106 مؤسسات إضافية في منطقتي الجنوب الغربي والشمال الغربي من البلاد. وفي الوقت نفسه، عمل بنشاط على فتح الممر الجنوبي الغربي، فأنشأ تباعًا 20 فرعًا ومكتبًا في كل من فيتنام وميانمار والهند وباكستان وسنغافورة وغيرها من الدول، مما وسّع قنوات التواصل والتنسيق بين دول الحلفاء في مجالات الأفراد والمواد والمعلومات والأموال، كما سهّل على الجاليات الصينية في الخارج دعم حرب المقاومة داخل الوطن. وخلال فترة الحرب، تولّى بنك الصين تحصيل مختلف التبرعات والديون الوطنية بإجمالي بلغ 75 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 1.52 مليار يوان من العملة القانونية آنذاك. وفي أكتوبر 1938، وبموافقة التنظيم الحزبي الأعلى، تأسس فرع الحزب الشيوعي الصيني في بنك الصين بشنغهاي، حيث نظّم الأعضاء العمالَ والموظفين التقدميين لخوض سلسلة من النضالات.
في عام 1939، أرسل ممثلو الجيش الثامن، بمن فيهم تشو إنفي عام 1939، أرسل ممثلو الجيش الثامن، بمن فيهم تشو إن لاي، رسالة شكر إلى بنك الصين تقديرًا لتعامله مع تحويلات المغتربين لدعم جهود الحرب. [صورة/بنك الصين]
شركات التشغيل الشامل